أختيار ألبوم الصور

دموع ضرغام وهمام

19/01/2013

فالح حسون الدراجي


خسرنا بالأمس أمام فريق الامارات في نهائي كأس الخليج الحادية والعشرين، وجلَّ مَن لا يخسر، فهذه كرة القدم فيها الفوز وفيها الخسارة، فقد سبق أن خسرت البرازيل، وبكت الأرجنتين، وأندحرت ألمانيا، وفشلت انكلترا عاصمة الكرة التأريخية، ناهيك عن هولندا، وأسبانيا ومنتخب طويريج!.
لقد بذل شبابنا في هذه المباراة كل ما لديهم من قوة وطاقة، فلم يوفروا جهداً، أو يتساهلوا في أمرٍ من أجل الفوز، ليخرجوا من الملعب رافعي الرأس، وبارزي الصدر، بعد أن لعبوا مباراة كبيرة أكبر من طاقاتهم الفتية، وأشد من قدراتهم التكتيكية، وأنا هنا لا أدافع عن المدرب حكيم شاكر، ولا أبيض الصفحة السوداء للاتحاد العراقي لكرة القدم، فموقفي معروف من هذا المدرب ومن هذا الاتحاد، لكنني فقط، أردت ان أقول للأمانة والتأريخ، أن شبابنا لم يخسروا هذه المباراة بمعنى الخسارة الحقيقية، لأنني أعرف جيداً أن هذا هو مستواهم الحقيقي، بل وهذا هو مستوى كرة القدم في العراق، إذ لم يتغير الشكل الفني والمهاري والتكنيكي في لعبة الكرة العراقية منذ أيام حمه بشكة وناصر چكو حتى هذه اللحظة، فقد بقيت نغمة، وطبيعة الكرة العراقية على حالها ورتابتها حتى اليوم. فلماذا نطالب شبابنا بمستوى فني وتكنيكي عال، إذا كان المستوى العام للكرة العراقية هكذا منذ عهد نوح.
لقد حزن أمس الكثير من الجمهور العراقي، وبكى الكثير من العراقيين بعد الخسارة، ولهم الحق في ذلك، لكنني شخصياً، لم أحزن كثيراً مثلهم، فأنا لا أعطي اهتماماً لبطولة الخليج العربي، وليس مهماً عندي إن فزنا فيها أو لم نفز، فهي بطولة غير معترف بها دولياً أولاً. كما ان العراق بلد غير خليجي، والعراقيون ليسوا خليجيين، بدليل أن العراق لم يدعَ لهذه البطولة إلاَّ في الدورة الرابعة منها، حيث كانت الدعوة القطرية للعراق بالمشاركة في كأس الخليج بمثابة الصاعقة التي وقعت على رؤوس البلدان الخليجية الستة، لكنها (بلعتها) وصمتت وقتها لأسباب سياسية وأمنية (وصدامية)!.
لقد كان الخليجيون ومازالوا يعدّوننا دخلاء عليهم، وعلى بطولتهم، وعلى خليجهم أيضاً، ودليلي على ذلك، أن حكومة البحرين سمحت لثلاث وأربعين طائرة محملة بالجمهور الأماراتي لشعب لا يتجاوز المليون، بينما رفضت استقبال أربع طائرات عراقية لشعب تعداده اكثر من ثلاثين مليون مواطن (خليجي).
وهنا اود أن أبارك للاماراتيين فوزهم، فهم فريق ممتاز، وجدير بالكأس، إضافة الى أن شبابهم لعبوا بروح رياضية وأخلاقية عالية، وهذه هي طبيعة الاماراتيين دائماً. وإذا كنا قد خسرنا كأس الخليج بالأمس، فإننا ربحنا العراق، ووحدة العراق، ومستقبل المشروع الوطني العراقي، فكلنا رأينا كيف كان الجمهور العراقي متوحداً في حب العراق، وكيف كان الصوت العراقي واحداً في شدو العراق. وإذا كان السياسيون والبرلمانيون وتجار الطائفية المقيتة يفرقوننا كل يوم باختلافاتهم وأطماعهم وطائفيتهم، فإن شباب العراق الأبطال وحدونا، وشدوا بعضنا للبعض. ألم تروا دموع ابن العمارة اللاعب (الشيعي) البطل ضرغام اسماعيل كيف التقت بعد نهاية المباراة بدموع ابن (نعوش) الأعظمية اللاعب (السني) الغيور همام طارق في ملعب البحرين، لتزهر دموعهما بأحلى وردتين تتعانقان بحب العراق، فتمضي وردة لعتبة أبي الجوادين موسى بن جعفر ووردة لعتبة أبي حنيفة، إذاً دعوني أقول: إن دموع ضرغام وهمام أغلى عندي من كأس الخليج!.

للتعليق على الأخبار والصور، نرجو التسجيل في الموقع ومن ثم الدخول باسم المستخدم وكلمة السر.
لمزيد من التفاصيل حول كيفية التسجيل والمشاركة أضغط على مساعدة
أخر تحديث: 19/01/2013

التعليقات

دس السم بالعسل

(ابو انس)
المملكة المتحدة    -    20 يناير, 2013

مقالك يا حسون به نفحات طائفية بغيضة

حزنت للجمهور ..

(محمد البغدادي)
كندا    -    26 اغسطس, 2012

نعم ان دموع همام وضرغام اغلى الف مره من كاس الخليج ..ولكن حزني كان على سوء المعامله للجمهور العراقي امام انظار وزير الخارجيه العراقي ونائب رئيس البرلمان وناجح حمود الدجال الكبير ولم تهتز شواربهم المعفنه بالفساد والذل لهذه الاهانه لبلد علم الانسانيه الحرف ...